ابن باجة
115
كتاب النفس
الفصل السادس القول في الشم والشمّ هو إدراك معنى المشموم كما قلناه قبل ، وهو مرتب في الأنف . وقد يجب أن نسلك ذلك السنن فنفحص عن القابل الأول للمشموم ما هو ؟ فبذلك يتبين لنا ما هو الشمّ بالذات ، وما هو له بالعرض ، كما تبين ذلك في البصر . فإن اللون هو المرئيّ ، والقابل الأوّل هو البسيط . ويشبه أن تكون الحواس الثلاثة الباقية جنسا آخر من الوجود ، كما تبين ذلك ، وإن هذه الحاسة « 1 » أشد ضرورة في سلامة المغتذي من الأوّلين . وبحقّ « 2 » كان ذلك ، لأنها أحوال من أحوال الممتزج . فإن اللون والقرع يوجبان تغيّر الممتزج ، لما يوجدان « 3 » للممتزج لا بالعرض ( و ) لا بالذات . وان اللون لا يتبع المزاج كما تبين ذلك في مواضع أخر . وقد لخص ذلك الإسكندر الأفروديسي « 4 » .
--> ( 1 ) المخطوطة : الحواس . ( 2 ) المخطوطة : محو . ( 3 ) المخطوطة : كما ؟ ؟ ؟ ؟ يوجد . ( 4 ) ترجمة أبو عثمان الدمشقي ، نسخة جيدة لهذا الكتاب موجودة بخزانة اسكوريال ، ميدرد ، رقم 794 ( راجع : Casiri : Bibliotheca Arabic - Hispana Escurialensis , vol - - I . p 242 . Foll . 69 b - 17 a ( . ولقد جهدت لحصول نسخة الشمسية ولكنهم رفضوا الطلب وقالوا إن الأب مرّاتا يريد ان ينشر هذا الكتاب بتحقيقه . ولكن ابن باجّة يشير هاهنا إلى تصنيفه المسمّى « بمقالة الإسكندر في اللون وأي شيء هو على رأي أرسطو » ، وكان في محتويات نسخة برلين المفقودة الآن : Ahlwardt : Die Handschriften - - , vol IV . NO . 5060 .